موقع الدكتورة رقية المحارب » مقالات » إيمانيات » أهل القرآن...أهل الله وخاصته

موقع الدكتورة رقية المحارب :: أهل القرآن...أهل الله وخاصته
28 - ربيع أول - 1431 هـ| 14 - مارس - 2010شارك معنا

أهل القرآن...أهل الله وخاصته


أهل القرآن أهل الله وخاصته حفظوا كتابه، وانكبوا عليه قراءة وتفسيراً وتدبراً وتفقها وتعليماً وقاموا به داعين واعظين وناصحين. وهم بذلك يحفظون للأمة أمنها ويشيعون فيها العفة في وقت تشيع كثير من القنوات الرذيلة ويشيعون الصلاح في زمن يكثر فيها الفساد ويظهر بما كسبت أيدي الناس، ولذا فحقهم علينا أن نكرمهم ونعتني بهم ونسقي نبتهم بدم قلوبنا ونرعى نموهم بسواد عيوننا.
ومهما يحاول أعداءالقرآن التصدي له ليطفئوا نوره فلن يتأتى لهم من مرادهم مثقال ذرة لأن الله تعالى تكفل بحفظه فقال:
{إنَّا نّحًنٍ نّزَّلًنّا پذٌَكًرّ وّإنَّا لّهٍ لّحّافٌظٍونّ } وقال: {يٍرٌيدٍونّ أّن يٍطًفٌئٍوا نٍورّ پلَّهٌ بٌأّفًوّاهٌهٌمً وّيّأًبّى پلَّهٍ إلاَّ أّن يٍتٌمَّ نٍورّهٍ}.
ومن صور حفظ القرآن. العناية بمدارسته وإنفاق الأموال فيها وإقامة المسابقات والتكفل بها لإنجاحها على أعلى المستويات وبذل المال والجاه فيها منقبة لصاحبه وهو من الصدقة الجارية اذ تدفع تلك المسابقات إلى التنافس في كتاب الله بين المسلمين في أرجاء المملكة الواسعة حفظها الله .
ومن تلك المسابقات مسابقة سمو الأمير سلمان السنوية لحفظ القرآن للذكور والإناث.. وهي سنة حسنة سنها أسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناته ويزيده بها هدى وسداداً ورشاداً وهي سنة تحتذى في هذا الزمان فحبذا لو تكرر مثلها في حفظ السنة وأخرى في التأليف وثالثة في حفظ متون الكتب الفقهية وهكذا ليشغل الشباب والشابات بما يعود عليهم بالنفع لأن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل....
والمتأمل للمشاركين والمشاركات في هذه المسابقة يجد أنهم انتقوا من سائر الطلاب فبرزوا على مستوى الأحياء.. ثم اختصوا من المدينة ثم تفوقوا على المنطقة فكانوا خمسة فقط على كل مستوى واحد أو واحدة.. وهم وإن تفاوتت مستوياتهم حسب المنطقة التي رشحوا منها إلا أنهم يعدون صفوة الجيل فأين نحن من احتواء هؤلاء بالبرامج الثقافية.. وأين الإعلاميون والإعلاميات من رصد سير حياتهم وإبرازها للجيل ليقتدوا بهم..
وأين اللجنة المنظمة لتحتويهم ببرنامج تطوف بهم على الكليات والمرافق الثقافية كالمكتبات العامة لاطلاعهم وعقد لقاءات مع الطالبات في عدد من الكليات ليشيعوا بينهن التنافس ولتزداد اعدادهن سنة بعد سنة..
فبمثل هؤلاء يحتفل والله.. وهم أولى من حملة الكؤوس الذهبية لأنهم حملة كتاب الله وحفظة دينه فأكرم بهم وأكرم بمن رعاهم وأكرم بمال صرف في خدمتهم وأعظم بهذه المشاريع التي تستحق الاشادة.
زيارات المقال 3352 | مقالات الكاتب 154