موقع الدكتورة رقية المحارب :: طريقك للنجاح
07 - ربيع ثاني - 1431 هـ| 23 - مارس - 2010شارك معنا

طريقك للنجاح


من أين نبدأ ؟
       كثيرون يبحثون عن طريق النجاح، وقليل منهم يصل إليه!
       لكن هؤلاء جميعا يركزون على نجاح في مجال واحد!
                                     والسؤال
       هل يمكن أن أحقق قدرا من النجاح في كل شيء؟
 
نظرة قاصرة:
       حينما تقرئين أسماء ناجحين ستدين منهم
       بيل قيتس
       دايل كارنيجي
       ديل
       وارن بوفيت
       وما لا نهــــــــــــــــــــــــــــــــــــاية!!!!

آمال أكبر:
       هل يكفيك المال
       هل تكفيك الشهرة
       هل يكفيك المنصب
       هل يكفيك الجمال
       هل يكفيك القيادة وحب الآخرين
       هل هل هل هل هل هل هل هل هل هل
       ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نجاح ونجاح !
       نجاح العمالقة عام
       ونجاح الأقزام خاص
       نجاح العمالقة دنيوي وأخروي شخصي واجتماعي فاني وباقي .........نجاح ليس له حدود
 
ماهو النجاح ؟؟؟؟
       النجاح باختصار.........
هو تحقيق السعادة والرضى الدائمين
 
هل يمكن أن أدرك ما فات ؟
       قبل أن بدأ هل ثَمَّ مستحيل؟
       هل يمكن أن أرجع الماضي؟
       كيف أحقق النجاح
 
كيف أحقق السعادة والرضى ؟
إن للحياة السعيدة وسائل كثيرة ، من الناس من أصاب كثيراً منها فعاش عيشة هنيئة وحيى حياة طيبة ، ومن الناس من أخفق فيها كلها فعاش عيشة الشقاء وحي حياة التعاسة ، ومن الناس من هو بين بين بحسب ما وفق له
 

الأول : الإيمان والعمل الصالح :

وهذا أعظم الوسائل وأصلها وأساسها قال تعالى: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) [النحل] فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في هذه الدار ، وبالجزاء الحسن في هذه الدار وفي دار القرار ، كما عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أنه قال : (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن) .
 
الثاني : الإحسان إلى الخلق بالقول والفعل وأنواع المعروف :

وبها يدفع الله عن البر و الفاجر الهموم والغموم بحسبها ولكن للمؤمن منها أكمل الحظ والنصيب ، ويتميز إحسانه  بأنه صادر عن إخلاص واحتساب لثوابه .
 
الثالث : الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة :

فإنها تلهي القلب من اشتغاله بذلك الأمر الذي أقلقه ، فتفرح نفسه ويزداد نشاطه ، وهذا السبب أيضاً مشترك بين المؤمن وغيره ، ولكن المؤمن يمتاز بإيمانه وإخلاصه واحتسابه ، فلذلك أثره الفعال في دفع الهم والغم والحزن ، فكم من إنسان ابتلي بالقلق وملازمة الأكدار فحلت به الأمراض المتنوعه و دواؤه الناجع نسيانه السبب الذي كدره وأقلقه ، وينبغي أن يكون الشغل الذي يشتغل فيه مما تأنس به النفس وتشتاقه فإن هذا أدعى لحصول هذا المقصود .
 
الرابع : اجتماع الفكر كله على الإهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل وعن الحزن على الوقت الماضي :


ولهذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن ، فالحزن : يكون على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها ، والهم : الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل ، فيكون العبد ابن يومه يجمع جده وإجتهاده في إصلاح يومه ووقته الحاضر كما قال صلى الله عليه وسلم : (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإذا أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان) فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الحرص على الأمور النافعة في كل حال والاستعانة بالله وعدم الانقياد للعجز الذي هو الكسل الضار ، وبين الاستسلام للأمور الماضية النافذة ومشاهدة قضاء الله وقدره ، وجعل الأمور قسمين : قسم يمكن للعبد السعي لتحصيله فهذا يبدي فيه العبد مجهوده ، وقسم لا يمكن فيه ذلك فهذا يطمئن له العبد ويرضى ويسلم .

الخامس : الإكثار من ذكر الله عزوجل :
 فإن لذلك تأثيراً عجيباً في انشراح الصدر وطمانينته وزوال همه وغمه قال الله تعالى:-[ألابذكر الله تطمئن القلوب] سورة الرعد .


السادس : التحدث بنعم الله الظاهره والباطنه :


فإن معرفتها والتحدث بها يدفع الله به الهم والغم ويحث العبد على الشكر حتى ولو كان العبد في حالة فقر أومرض ، فإنه إذا قابل بين نعم الله عليه التي لايحصي لها عداً وبين ماأصابه من مكروه لم يكن للمكروه الى النعم نسبة ، بل المكروه إذا ابتلي به العبد وصبر ورضي وسّلم خفت وطأته عليه فكان حلواً فتنسيه حلاوة أجرها مرارة صبرها .



السابع : ملاحظة من هو أسفل منه :


لقوله صلى الله عليه وسلم : (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولاتنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لاتزدروا نعمة الله عليكم) فإن العبد إذا نصب بين عينيه هذا الملحظ الجليل رآه يفوق قطعاً كثيراً من الخلق في العافيه وتوابعها وفي الرزق فيزول قلقه وهمه وغمه ويزداد سروره واغتباطه بنعم الله التي فاق فيها غيره ممن هو دونه فيها ، وكلما طال تأمل العبد بنعم الله الظاهرة والباطنه الدينيه والدنيويه رأى ربه قد أعطاه خيراً كثيراً ودفع عنه شروراً متعدده .
 
الثامن : نسيان الماضي من المكاره التي لايمكن ردها :

وأن اشتغال الفكر فيها من العبث والمحال فيجاهد قلبه عن التفكر فيها وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله مما يتوهمه من فقر أوخوف أوغيرها من المكاره ، ويعلم أنها بيد العزيز الحكيم ليس بيد العباد منها شيء إلا السعي في تحصيل خيراتها ودفع مضراتها ، فإذا اتكل العبد على ربه في إصلاح مستقبله وأطمأن إليه في ذلك اطمأن قلبه وصحت أحواله وزال عنه همه وقلقه .
ومن أنفع مايكون في ملاحظة مستقبل الأمور إستعمال هذا الدعاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به : (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر) فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر ونيه صادقه مع اجتهاده فيما يحقق ذلك أنقلب همه مرحاً وسروراً


التاسع : أن يسعى في تخفيف مايحصل له من النكبات
بأن يقدر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي إليها الأمر ويوطن نفسه على ذلك ويسعى في تخفيف ما يمكن تخفيفه بحسب الإمكان :
فبهذا التوطين وبهذا السعي النافع تزول همومه وغمومه فإذا حلت به أسباب الأسقام والفقر فليتلق ذلك بطمأنينة وتوطين للنفس عليها فإن توطين النفس على احتمال المكاره يهونها ويزيل شدتها .
العاشر : ومن أعظم العلاجات لأمراض القلب العصبيه والأمراض البدنية قوة القلب وعدم أنزاعاجه وإنفعاله للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة :

فمتى استسلم الإنسان لتخيّلات من توقع الأمراض وحدوث المكاره وقع في الهموم والغموم والأمراض القلبية ، ومتى اعتمد القلب على الله وتوكل عليه ووثق بالله وطمع في فضله اندفعت عنه الهموم والغموم ، وجعل للقلب الإنشراح والسرور ، فالمتوكل على الله قوي القلب لاتؤثر فيه الأوهام ولاتزعجه الحوادث لعلمه أن ذلك من ضعف النفس ، ويعلم مع ذلك أن من توكل على الله كفاه كل شيء .
 
الحادي عشر : أن يقارن الإنسان بين محاسن من يعامل من زوجة وصديق وأخ ومساوئه :
وأن الإنسان كما أن فيه مساوئ فله محاسن ، فإذا لاحظ الإنسان ذلك دامت الصلة وارتاح القلب ، ومن لاحظ المساوئ وعمي عن المحاسن فلابد أن يقلق ولابد أن يتكدر .


الثاني عشر : أن يعلم الإنسان أن حياته قصيرة فلاينبغي له أن يقصرها بالهم والاسترسال مع الإكدار .
( اعلموا أنما الحياة الدنيا متاع وأن الآخرة هي دار القرار)
( و إن الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون)

 
الثالث عشر : أن يقارن الإنسان بين ماأصابه من مكروه وبقية النعم الحاصلة له دينية ودنيويه :
 
فعند المقارنة يتضح كثرة ما هو فيه من النعم ، وإضمحلال ما أصابه من المكاره وكذلك يقارن بين ما يخاف من حدوثه من ضرر عليه وبين الاحتمالات الكثيرة في السلامة منها وبذلك يزول همه وخوفه.

الرابع عشر : أن يعلم الإنسان أن أذية الناس خصوصاً في الأقوال السيئة.

لاتضره بل تضرهم إلا إن أشغل نفسه في الإهتمام بها وسوغ لها أن تملك مشاعره.
( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله)

 
الخامس عشر : أن يعلم الإنسان أن حياته تبع أفكاره :
فإن كانت أفكاره فيما يعود نفعه عليه في دينه ودنياه فحياته طيبة سعيده وإن كانت أفكاره فيما يعود ضرره عليه في دينه ودنياه فحياته شقية تعيسة.


السادس عشر : أن يوطن الإنسان نفسه على أن لايطلب الشكر إلا من الله :
فإذا أحسن الإنسان إلى من له حق أو من ليس له حق فليعلم أن هذا معاملة منه مع الله فلا يبالي بشكر من أنعم عليه ، كما قال عزوجل في خواص خلقه : (إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءً ولاشكوراً)


السابع عشر : أن يجعل الإنسان الأمور النافعة نصب عينيه:
ويعمل على تحقيقهما ولا يلتفت إلى الأمور الضارة ليلهو بذلك عن الأسباب الجالبة للهم والحزن.
 
الثامن عشر : حسم الأعمال في الحال والتفرغ في المستقبل :
لأن الأعمال إذا لم تحسم اجتمعت بقية الأعمال السابقة وتضاف إليها الأعمال اللاحقة فتشتد وطأتها فإذا حسم كل شيء بوقته أتى الأمور المستقبلة بقوة تفكير وقوة عمل .

التاسع عشر : أن يتخير الإنسان من الأعمال النافعة الأهم فالمهم :
وأن يميز بين ما تميل نفسه إليه وتشتد رغبته فيه فإن ضده يحدث السآمة والملل والكدر ..
جماع هذا كله: لابد لأجل أن ننتفع بهذا الكلام ويكون حافزا للعمل على تحقيق السعادة والنجاح أن يكون لدي :
·        القناعة
·        العزيمة
·        الاستمرار
·        دوام التقييم والمحاسبة
·        ثبات المرجعية

وبعد:
       هذه خلاصة تجربة...
زيارات المقال 1900 | مقالات الكاتب 154