موقع الدكتورة رقية المحارب » مقالات » المرأة » تعليق على كلمة حرم خادم الحرمين الشريفين

موقع الدكتورة رقية المحارب :: تعليق على كلمة حرم خادم الحرمين الشريفين
شارك معنا

تعليق على كلمة حرم خادم الحرمين الشريفين

قالت سمو الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم البراهيم حرم خادم الحرمين الشريفين في كلمة لها بمناسبة تخريج الدفعة السادسة والثلاثين من طالبات جامعة الملك سعود يوم الأربعاء 26 شعبان: " إن الفتاة السعودية هي النموذج العملي للجمع بين طلب العلم والتمسك بالفضائل والأخلاق الإسلامية، ونجاح الفتاة السعودية هو هزيمة لكل أعداء القيم الإسلامية الذين يدعون أنه لا يمكن الجمع بين طلب العلم والحجاب. فليس الحجاب أو الأخلاق الإسلامية عقبة في سبيل الحصول على الدرجات العلمية كما يدعي أعداء الإسلام". وأوصت الخريجات بأن عليهن أن يواصلن التمسك بالفضائل الإسلامية ويحذرن الأصوات التي تتجنى على الإسلام بالباطل ممن يرددون أن المرأة المسلمة ما زالت في معارك مستمرة من أجل المساواة مع الرجل، وقالت: نحن نقول لهؤلاء ليس هناك صراع بين الرجل والمرأة في الإسلام، وأن علينا أن نواجه تحديات المستقبل بمزيد من التمسك بالقيم والسلوك الإسلامي. إن هذه الكلمة التربوية- التي جاءت في وقت تكثفت فيه جهود المنظمات الدولية لعقد مؤتمرات خاصة بالمرأة تدعوها بإلحاح إلى تطبيق توصيات تصادم الفطرة السوية والشرعة السماوية- لهي بحق تدل على وعي عميق ورشاد في الاختيار الأمثل لما يصلح المرأة، فبينما نحن معشر النساء نضع أيدينا على قلوبنا خوفاً من أن يؤثر الزخم الإعلامي المصاحب لهذه المؤتمرات والتغطية السلبية لتلك التوصيات ننتعش فرحاً حينما نسمع مثل هذه الكلمات التي تشعرنا أننا بخير ما دام وجيهات المجتمع وعلى رأسهن سمو الأميرة ينظرن هذه النظرة ويشعرن بالفخر والعزة لأنهن يحملن الإسلام ويتميزن به، بل يؤكدن لكل انهزامي أننا يمكن أن نبلغ الثريا حضارة ومجداً مع حفاظنا على هويتنا الإسلامية كما ساد أسلافنا من قبل. إنني أعجب كل العجب ممن يعتقد أن الحجاب عقبة في طريق تقدم المرأة ورقيها وطلبها لعلم كما قالت ذلك احدى العربيات الدارسات في الغرب في مقابلة لها، أو أن الاختلاط أو تسنم المرأة كل القيادات التي يمكن أن يتولاها الرجل هو حق لها لا يمكن أن تكون حرة إلا به، ولا يمكن أن يسير المجتمع قدماً إلا بإلغاء هذه العقبات في نظرهم. إنه لا يخفى علينا العيش النكد الذي تعيشه المرأة الغربية رغم كل الحرية المنفلتة وتعيش الحياة ذاتها من سارت في ركابها وقلدت مشيتها من العربيات، كما أن الأصوات هناك بدأت تطالب بإعادة النظر في تركيبة الأسرة والحفاظ عليها والحث على الحد من موجة الإباحية. إننا بحق نفخر بهذا الترابط الأسري والاجتماعي الوثيق رغم الحجاب والبعد عن الاختلاط الذي يدعي بعض من في قلبه مرض أنه يقطع الأواصر الأسرية فيفرق بين الزوج وإخوته، كما أننا بحق نفخر بخصوصيتنا التي ننفرد بها من بين دول العالم فيما يختص بالتعليم وبعده عن الاختلاط. لقد حازت الآلاف من بنات هذا البلد درجات الدكتوراة وهن بحجابهن وشاركن في التوجيه العام وهن مستترات مقتديات بأمهات المؤمنين وساهمن في التنمية بكل مسؤولية وهن أبعد ما يكون عن الاختلاط ولم يؤثر هذا أبداً في مستوى العطاء بحمد الله. إن هناك أهمية خاصة للتوجيهات الصادرة من وجيهات المجتمع لأنهن يمثلن القيادات النسائية المدركة لواجباتها ودورها في التثقيف. أكرر فخري واعتزازي بمن فهمت سر تميزنا وحافظت عليه ودعت إليه في كل مناسبة رغم كل الدعايات والندآءات الملحة بضرورة المساواة –زعموا- وبالدعوة إلى التخلي عن الحجاب وتقليد الأجانب في أزيائهن وطرقة حياتهن وتفكيرهن. وأعتب خاصة على محررات بعض صحفنا اللاتي حضرن إذ لم يرد ذكر لمضمون كلمة سمو الأميرة في الصحف رغم ما سمعت من الثناء عليها ولم أجدها منشورة كاملة! فلماذا لا يكون ثم احتفاء بمثل هذه الكلمات أم أنها لا توافق الهوى؟؟
زيارات المقال 768 | مقالات الكاتب 154