موقع الدكتورة رقية المحارب :: دروس من الأزمة (1-3)
شارك معنا

دروس من الأزمة (1-3)

لتتوقف الأنفاس إلا نفساً يعيش مع فلسطين، ولتتوقف الأقلام إلا قلماً يكتب عن فلسطين، ليتأجل كل هم إلا هم فلسطين، وليسكت كل صوت إلا صوت المدافعين عن فلسطين.. فلتتوقف أنفاس العلماء والقادة و رجال الأعمال والرجال و النساء و الأطفال .. لأن فلسطين جزء لا يتجزأ من أرض المسلمين، ولأن الشعب الفلسطيني المضطهد أخ العقيدة ، ولأن الأقصى يتعرض لخطر عظيم.. حرام على كل من له قدرة النصر لإخوانه يقف مكتوف الأيدي تجاه الرجال العزل و النساء و الأطفال الأبرياء تغتالهم أيدي اليهود .. فماذا فعل أولئك وهم لا يملكون سلاحا إلا الحجارة .. كل من يتحدث عن غير القضية الفلسطينية في هذه الظروف المصيرية خائب، وكل أم تعيش هذه اللحظات المرة عليها أن تتذكر الأم الفلسطينية المسلمة المجاهدة الصابرة، وعليها أن تحيي في أبنائها روح العزة والجد وتنمي فيهم روح الانتماء لأمة الإسلام، وتؤهلهم لنصرة إخوانهم في كل فلسطين الجريحة.. لقد كشف اليهود عن نياتهم ولم نكن نجهلها..وكشفت كل المنظمات الكافرة عن انحيازها لأمة يهود ولم نفاجأ بهذا..لكنها انكشفت لفئة انخدعت طويلاً بأوهام السلام وأحلام التطبيع الزائف القائم على سلب الحقوق وامتهان الكرامات والقتل والتشريد والإذلال. آن الأوان أيتها الأمة المخدرة النائمة أن تنتبهي.. آن لرجالك أن ينهضوا، ولشبابك أن يعوا، ولنسائك أن يفهمن أن اليهود أعداء عقيدة (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)..أيها الشباب المخدر بالتوافه في طول البلاد الإسلامية وعرضها آن أن تفيق من نومك وترفع الراية وتدافع عن عرض ينتهك وأرض تمزق وشعب يقتل، وآن أيها الشباب الذي عاش لفترة طويلة تحت تخدير الطرب والأفلام الأمريكية أن يعلم عدوه من صديقه.. آن الأوان أيتها الأمة المخدرة النائمة أن تنتبهي.. آن لوسائل إعلامك ولمناهج تعليمك أن تبني قلوباً قوية ونفوساً عزيزة ووعياً بواقعنا. آن أن نعرض ما يتعرض له المسلمون في كل مكان كل يوم بل كل ساعة.. إنه لعار علينا أن يقتل المسلمون وتنتهب أراضيهم ونحن نأكل ملء بطوننا ونشتري من أعدائنا لباسنا وندفع لسماسرة الخنا أموالاً نقوي بها الآلة الإعلامية الصهيونية لتميت غيرتنا.. إن الشعب الفلسطيني اليوم يتعرض لحصار وإذلال وتمزيق، وإن المسجد الأقصى الأسير ينادي الأمة المغيبة ويصرخ بالمسلمين في كل مكان أن يتأملوا ما هم فيه من ذلة..لقد هاج اليهود في أمريكا من أجل رسم كاريكاتوري هذا الأسبوع ووصلت تلك الصحيفة آلاف الاحتجاجات في أقل من 24 ساعة..وأمة الإسلام منذ خمسين سنة وهي تذوق الذل والتنكيل والقتل والتشريد لا تزال تحسن الظن بالعدو اليهودي وتأمل في حل سلمي لأرض انتزعت بقوة السلاح من أمة عرفت في القديم والحديث بنقض العهود وخيانة الأمانات.. لقد أن الآوان لكل هذا التسطيح والتجهيل أن يتوقف ويسكت إلى الأبد. تصحيح: ورد في مقال الأسبوع الماضي عبارة: " إذ إن القول بكشف الوجه مداره على حديث أبي بكرة الضعيف" والصحيح: على حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها الضعيف..
زيارات المقال 755 | مقالات الكاتب 154