موقع الدكتورة رقية المحارب » مقالات » المرأة » دور المرأة في التوعية المرورية

موقع الدكتورة رقية المحارب :: دور المرأة في التوعية المرورية
شارك معنا

دور المرأة في التوعية المرورية

تنطلق قريباً حملة إعلامية شاملة للتوعية المرورية، وليس سراً أن الحوادث المرورية تحصد عشرات الألوف من الأرواح وتتسبب في إعاقات جزئية وكلية لعدد مماثل ناهيك عن الخسائر المادية والمعنوية التي تقدر بالبلايين. إن هذا الوضع المؤلم واللامبالاة من بعض الشباب المتهورين يحتاج إلى تضافر الجهود من جميع أفراد المجتمع، وإن هذا الوضع المضحك المبكي في شوارعنا يستحق أكثر من حملة واحدة تبدأ ثم تنتهي. إن هذه الحملة ينبغي أن تبدأ وتستمر حتى لو اختفت كلمة حادث من قاموسنا اليومي. من الأمور التي تهم الناس حول هذا الموضوع توفر المعلومة الصحيحة عن معدلات الحوادث وأسبابها بشئ من التفصيل وآثارها المباشرة وغير المباشرة، وفي ظل غياب مثل هذه الدراسات الميدانية لن تؤدي عشرات الحملات الإعلامية مهمتها ولن تصل إلى وجدان الناس وسنفاجأ بأن الحوادث في ازدياد. في رأيي أن الحملات يجب أن تخاطب في الناس إيمانهم وتربي فيهم تعظيم الله عز وجل لأن القيادة المتهورة تتسبب في إزهاق النفس التي حرمها الله كما تؤدي إلى ترمل نساء وتشرد أطفال و بروز مشكلات نفسية واجتماعية عميقة لا حصر لها. وللمرأة دور كبير في التوعية المرورية وفي المساهمة في تقليل نسبة الحوادث اليومية، فالأم تستطيع تربية أبنائها على احدى أهم صفات المؤمنين كما وصفهم الله عز وجل في سورة الفرقان في قوله تعالى: ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) يقول ابن سعدي رحمه الله: يمشون على الأرض هوناً أي ساكنين متواضعين لله وللخلق فهذا وصف لهم بالوقار والسكينة. أ.هـ. وما رأيكم لو طبق السائقون هذا الصفة العظيمة من صفات المؤمنين باحتساب ليوم واحد فقط؟ كيف ستكون حال الأعصاب؟ لماذا لا يعتمد هذا الشعار الإيماني لهذه الحملة المرورية : (أخي المسلم: امش على الأرض هوناً) اقتراح أقدمه للمسؤولين عن هذه الحملة. كما تستطيع المرأة كذلك تقليل خروجها من البيت متبرجة لأنني أجزم أن كثيراً من الحوادث تكون بسبب ملاحقة بعض الشباب للفتيات وربما تثبت الدراسات الميدانية حدوث هذا بنسبة كبيرة، وتحقق المسلمة من خلال الالتزام بهذا التوجيه الرباني جملة من الفوائد تجد الجزاء الكبير من الله عز وجل كما يقدر لها مجتمعها هذه المساهمة الفاعلة العظيمة. كذلك تتسبب المرأة في وقوع الحوادث من خلال توجيه السائق دون اعتبار لظروف الطريق ولا يملك السائق إلا أن يستجيب للتوجيه خصوصاً إذا لم يكن متمرساً. والمعلمة على وجه الخصوص عليها واجب كبير في بث الرسائل التوعوية وحث الطالبات على أن يكون لهن دور في التأثير على آبائهن وإخوانهن مع ربط قيامهن بهذا الدور الدعوي باحتساب الأجر في حفظ النفس التي دعت الشريعة إليه.
زيارات المقال 788 | مقالات الكاتب 154