موقع الدكتورة رقية المحارب » مقالات » المرأة » لماذا هذا الاحتفال؟

موقع الدكتورة رقية المحارب :: لماذا هذا الاحتفال؟
شارك معنا

لماذا هذا الاحتفال؟

لا أدري ما هو سر فرح بعض الناس بتعيين د. ثريا عبيد، ولا أفهم ضعف وعي بعض من كنا نظنهن مثقفات. أولاً لأن توقيت التعيين يشي بشئ من الغرابة إذ يأتي في إطار حملة منظمة لعولمة الإباحية، وتوجه جاد نحو هدم ما تبقى من قيم في العالم الإسلامي، ولذلك لم يكن مصادفة أن يتم اختيار امرأة تمثل أكثر البلاد الإسلامية محافظة بل ومعارضة لتوصيات الأمم المتحدة الخاصة بالسكان والأسرة، وثانياًاً لأن الصندوق الدولي للسكان ينفذ توصيات مؤتمري القاهرة وبكين اللذين عارضتهما الدول الإسلامية كافة، وأجمعت المنظمات الإسلامية على رفض ما جاء فيهما من قرارات تهدف إلى القضاء على الأسرة وإباحة الزنا وإشاعة الشذوذ. وثالثاً لأن الدكتورة لم تعش في هذه البلاد ودرست في جامعة أمريكية ولم نعرف عنها مدافعة عن قيم وعادات هذه البلاد. لقد تم تقديم د. ثريا عبيد على أنها رمز للمرأة السعودية ولكن لنكن موضوعيين ومنصفين: هل تعتبر الدكتورة ثريا رمزاً بالفعل؟ وإذا كانت كذلك فأين محل القدوة؟ هل لأنها ستتولى العمل على تنفيذ توصيات مخالفة للشريعة كما هو واضح جداً من برنامج الصندوق الدولي للسكان الذي لا يمانع في زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة! والذي يدعو إلى إباحة العلاقات خارج إطار الزواج، وإشاعة المعلومات الصحية حتى لا يصاب الأشخاص بالأمراض الجنسية المعدية؟ فكل شئ جائز طالما لا يتسبب في حدوث أمراض! هل من يعمل في هذا الاتجاه يعتبر رمزاً للمرأة المسلمة؟ ثم هل تعتبر رمزاً بحجابها للفتاة السعودية المسلمة؟ ولكن أين الحجاب؟ لقد خرجت وللأسف سافرة ولم تكلف نفسها وضع غطاء على رأسها؟ ربما تكون جاهلة لا تعرف الحكم الشرعي ولكن هل يعقل هذا، ولنهب أنه احتمال وارد، فهل غاب عمن صفق لها وأشاد بإنجازها من نساء بلاد الحرمين وهن قلة بحمد الله؟ أين ذهب حرصنا على حشمة المرأة السعودية وحرصها على حجابها وبعدها عن مواطن الاختلاط؟ وشئ أريد أن نتناوله بهدوء وهو ما سر تعيين سعودية في منصب حساس يتولى تنفيذ توصيات تخالفها كل الدول الإسلامية وكل دور الافتاء على اختلاف المذاهب؟ هل هو محض صدفة؟ وهل عودتنا مثل هذه المنظمات على انصاف الدول الإسلامية حتى تنظر إلينا وتكافئنا بمثل هذا المنصب؟ إنني أرثي لحال بعض النساء اللاتي أعلن سطحيتهن على الناس، ولم يدركن أن هذا المنصب يعني العمل على هدم ما هو معلوم من الدين بالضرورة، حتى لو ذكر أن هذه التوصيات غير ملزمة فالواقع يقول أن الضغوط لاتتوقف،والإعانات مربوطة بمدى التقدم في تحقيق النظرية الغربية في واقع الشعوب المسلمة. ويبقى أن أقول هنا أنني لا أتكلم عن شخص من اختيرت لهذا المنصب فلا نعرف عنها إلا أنها تثني على مقررات المؤتمرات الدولية وتحترم اليهودية والنصرانية رغم مخالفتها للدين الإسلامي وأنها خرجت سافرة غير عابئة بقيم بلادنا وأحكام شريعتنا فهل تصلح رمزاً لبنتي وبنتك؟ أترك الإجابة لك..
زيارات المقال 734 | مقالات الكاتب 154