موقع الدكتورة رقية المحارب :: مارغريت تركض إليك!
شارك معنا

مارغريت تركض إليك!

قد يكون غريباً لدى بعضنا أن تركض مارغريت نحو نورة وتتأثر بها أليس كذلك؟ لأننا نشتكي دائماً من تقليد بعض بناتنا لبروك شيلدز وغيرها من الممثلات والمغنيات-والبركة في بعض مجلاتنا وصحفنا التي ندعمها بأموالنا-لكن هذا ما حصل بالفعل من احدى البريطانيات التي أسلمت والتزمت الحجاب. تقول لي عائشة –وهذا اسمها بعد أن أسلمت- وفقها الله: إن امرأة مسلمة زارت بريطانيا مع أسرتها أثرت فيها بسلوكها والتزامها القوي بدينها، كانت المرأة في غاية التستر بالحجاب، وهكذا كن بناتها الصغيرات رغم الأجواء المحرضة على التكشف هناك، تقول: وكنت على صلة طيبة بها وكانت تناقشني وتدعوني إلى الإسلام فأحببت هذا الدين، وبدأت أفكر جدياً في أن أكون مسلمة، وبعد أن عادت تلك الأسرة إلى بلدها وبعد قرآءات عديدة قررت الدخول في الإسلام وبدأت أبحث عن هذه المرأة -وهنا الشاهد- وأسأل عنها حتى وجدتها وصارت سبباً في معرفتي بالعلوم الشرعية فجزاها الله عني خير الجزاء. أسوق هذا المثال في الوقت الذي يؤسفنا جميعاً ما نراه من تبرج وتكشف واختلاط تقوم به بعض النساء في داخل بلادنا في بعض الأماكن الترفيهية، وعند السفر إلى خارج البلاد. إن السياحة عند بعض النساء-وهن قلة بحمد الله- وللأسف تعني تكشفاً عند أول علامة على مفارقة الطائرة لأجواء البلد الذي تعيش فيه! أو عند أول خطوة بعد بوابة بعض المراكز والشاليهات، كما تعني اختلاطاً وارتكاباً للمنكرات، وصارت بعض النساء الخليجيات تحديداً يفاخرن بترك الحجاب والخروج سافرات متبرجات في شوارع لندن وغيرها، ولم تدر المسكينات أنهن بهذا يرتكبن خطأً كبيراً في حق أنفسهن. وإذا كان بعض النساء ينتظرن الصيف بفارغ الصبر ليسافرن هنا وهناك بدون اعتبار لأي ضوابط شرعية، فإن الموسم ذاته فرصة ذهبية للمرأة الواعية المتحضرة؛ تدعو بتمسكها بدينها الذي هو عنوان عزها وكرامتها، ودليل تحضرها ورقيها، وعلامة عفافها وحبها للخير. فتفكر بالإضافة إلى الترويح عن النفس في الحرص على قضاء وقت ممتع بعيداً عما يغضب الله، بل تأخذ معها بعض الكتب الطيبة والمطويات النافعة والأشرطة المنوعة لتوزيعها حسب الإمكان على من يسكن في الفندق، أو في أماكن الاستقبال، أو تضع في جدولها العناية بأولادها وقضاء وقت معهم تتفرغ فيه لإعطائهم بطرق ذكية جرعات تربوية تحصينية تساعد على نموهم الذهني والإبداعي، أو تقوم بزيارة دور التحفيظ أو مواساة المرضى أو غيرها، فتكون فاعلة في ذهابها ومجيئها. وعندما تكون هذه النية حاضرة فلا تسألي عن الخير الذي يحصل، والسعادة الروحية التي تستقر في القلب. وثلاثة ملايين يسافرون إلى الخارج وأكثر منهم إلى الداخل كل سنة ياترى ما أثرهم على الناس؟ وياترى كم نسبة من يحمل هم الدعوة منهم وتبليغ رسالة الخير للجموع الحائرة الضائعة!!! إن مطوية واحدة أو شريطاً واحداً قد يغير من حياة انسان إلى الأبد وأسألوا القائمين على مشروع رسالة الخير في مؤسسة الحرمين الخيرية..وسوف ترون-إن حسنت النيات وصلحت الأعمال- أن أولئك سيركضون إلينا بعد أن أتعبنا الجري وراءهم..وهي دعوة إلى كل من نوت السفر أن تعقد العزم على أن يكون موسم الصيف هذا العام سبباً للرقي في منازل التقوى، وأن يكون وقتاً تضيف فيه إلى رصيدها من الحسنات ما ستكون في أمس الحاجة إليه يوماً ما.
زيارات المقال 698 | مقالات الكاتب 154