موقع الدكتورة رقية المحارب :: مبروك وظيفة سائقة!!
شارك معنا

مبروك وظيفة سائقة!!

أوردت إحدى الصحف في صفحتها الأولى خبراً مفاده أن احدى الدول الخليجية سمحت للمرأة أن تكون سائقة أجرة للمرة الأولى واعتبرت هذا نصراً كبيراً للمرأة! وفي مقابلة مع زوجة احدى السفراء الغربيين السابقين في احدى الدول الخليجية اعتبرت أن قيادة السيارة علامة على حصول المرأة على حقوقها، ونشرت مجلة النيوزويك الأمريكية في عددها الأول الصادر باللغة العربية والذي جعلت موضوعه الرئيسي "المرأة العربية الجديدة" تحقيقاً أظهرت فيه صورة لامرأة على الشاطئ وأخرى تدخن النرجيلة، كما ذكرت ان سبع نساء سمح لهن في دبي للمرة الأولى بقيادة سيارات الأجرة واعتبرت المجلة أن وظيفة (سائقة) تمثل تطلعات المرأة العربية الجديدة!!. هذه هي التطلعات التي يريدها دعاة التحرير للمرأة العربية؟ سائقة سيارة أجرة، عاملة في مطعم، ممثلة، مغنية، راقصة، متمردة على القيم والأخلاق، تقبل أدوار الإغراء، ترى نفسها على قدم المساواة مع الرجل في كل شئ بغض النظر عن الأوامر الإلهية. أقول نعم بل إنهم يحلمون باليوم الذي يرون فيه المرأة العربية المسلمة بائعة هوى في الملاهي الليلية ولكن قد يكون من الصعوبة الآن التصريح بهذا. إن من لا تزال منخدعة بألوان الحياة الغربية والوعود بحياة مرحة ملئية بالملذات والملهيات ومن تشعر بالفخر والكبرياء وهي تتحدث اللغات الأجنبية بطلاقة أو تشعر بأنها كائن آخر وهي تتحدث بالتفصيل عن آخر الأفلام الغربية التي شاهدتها أدعوها أن تنزع من على عينيها العدسات الملونة التي لا ترى الأشياء على حقيقتها. إن الممثلات والمطربات الشهيرات اللائي ترتسم على شفاههن الابتسامات الصفراء ونراهن على صفحات المجلات الخادعة وقت الحفلات الصاخبة في أجمل زينة هن من أكثر المتعاطيات للمخدرات وللحبوب المهدئة ومن زبائن العيادات النفسية الدائمين وممن فكرن في الانتحار مرات ومرات، وهذا ليس تجنياً بل من أقوالهن واعترافاتهن الخاصة. تقول اليزابيث تايلور: "من واقع تجربتي الفنية أستطيع أ، أقول بأن هوليود مليئة بالحسناوات، إلا أنهن من اتعس نساء الأرض، وأقلهن احتراماً لأنفسهن"، وهذه المغنية داليدا التي سجلت أكثر من 600 أغنية بلغات مختلفة وبيع من اسطواناتها أكثر من 85 مليون أسطوانة انتحرت وعمرها 54 عاماً تقول: لقد انهمكت في حياتي الفنية انهماكاً كلياً وأصبحت الحياة عندي غير محتملة. لقد كانت هذه هي نهاية الكثيرات ممن نسين حياتهن وفرطن في الأخذ بأسباب السعادة وأهملن التفكر في الخلق وغايته وانخدعن بدعوات التمدن والعصرية.
زيارات المقال 834 | مقالات الكاتب 154