موقع الدكتورة رقية المحارب :: مع المرأة اليمنية
شارك معنا

مع المرأة اليمنية

ارتبط وصف اليمن في القرآن والسنة بالحكمة والإيمان والذكاء والشجاعة وقرآءة القرآن وبر الوالدين والاجتماع على الخير، ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: الفخر والخيلاء في الفدادين، والسكينة في أهل الغنم، والإيمان يمان، والحكمة يمانية. وفي الحديث الذي رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل- أو قال العدو- قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم- أي تنتظرونهم. وفي كتاب الشركة عند البخاري رحمه الله عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم. قال النووي رحمه الله: معناه المبالغة في اتحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله عز وجل، وأورد ابن حجر رحمه الله من فوائد هذا الحديث: الفضيلة العظيمة للأشعريين قبيلة أبي موسى، وتحديث الرجل بمناقبه، وفضيلة الايثار والمواساة، واستحباب خلط الزاد في السفر وفي الإقامة أيضاً. وقصة أويس القرني الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم:" إن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة وكان به بياض، فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته" شاهدة على صلة الرحم وبر الوالدين، وقد وصفه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء بالقدوة الزاهد، سيد التابعين في زمانه. إنه رمز من رموز أهل اليمن الذي يحق للأجيال أن تفخر به. لن أتمكن من سرد كل ما ورد من فضائل أهل اليمن قديماً وحديثاً، ولن أستطيع ذكر العلماء والعباد من أهل هذه البقعة المباركة عبر التاريخ الذين أثروا الساحة الفكرية والعلمية بمؤلفات عظيمة تدرس الآن في أكبر جامعات العالم الإسلامي، غير أنني لا أملك وقد مررت على ذكر بعض من مناقب اليمنيين إلا أن أذكر نساء اليمن المثقفات بواجبهن الدعوي ودورهن الإصلاحي الكبير تجاه أخواتهن في بلدهن أولاً ثم في البلاد الأخرى ثانياً. إن أختي المرأة اليمنية على ثغرة عظيمة، وتتحمل مسؤولية مضاعفة، فلا أقل من اجتماع الكلمة وتوحيد الجهود الطيبة لنشر الخير وتعميق الإيمان في قلوب مقبلة وبث العلم الشرعي وترك التنازع والتباغض وإشاعة روح الألفة والمحبة. ولطالبة العلم خصوصاً وصية خاصة أن تتقي الله في علمها فتزكيه بالعمل به ظاهراً باطناً ثم بالدعوة إليه وأخيراً بالصبر على ما تلاقيه أثناء الطريق. وأهمس في أذن الفتاة التي في مقتبل عمرها أنها بدينها عزيزة وبحجابها الساتر وفكرها النقي وسلوكها المستقيم تمهد لنفسها طريقاً إلى الجنة. إني لتطربني الخلال كريمة طرب الغريب بأوبة وتلاق ويهزني ذكر المروءة والتدى بين الشمائل هزة المشتاق فإذا رزقت خليقة محمدة فقد اصطفاك مقسم الأرزاق
زيارات المقال 2586 | مقالات الكاتب 154