لحمد لله الذي جعلنا خير أمة أخرجت للناس، وجعل لغتنا لغة القران، وفضلنا بفهم السنة دون عناء ولا مشقة، وصلى الله على نبينا محمد خير البشر وعلى آله الطيبين وصحبه أجمعين. أما بعد
فإن تناول بعض الأحاديث بالشرح والبيان في كتاب مستقل كان مسلكا للأئمة المحدثين و الشراح، فهم يفردون حديثا ويفصلون في معانيه سيما إذا كان يتعلق به أحكام قد تخفى أو يطول فيها الخلاف. ومن الأمثلة على الكتب التي أفرد فيها مؤلفوها حديثا بشرحه كتاب "شرح حديث أم زرع" لأبي الفضل القاضي عياض بن موسى المتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة وهو شرح مستوفى، و كتاب " شرح حديث افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفرق أمتي على ثلث وسبعين فرقة " لأبي منصور عبد القادر بن طاهر البغدادي المتوفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وشرح حديث "كلمتان خفيفتان " في جزء للمحقق كمال الدين محمد بن الهمام الحنفي المتوفى سنة إحدى وستين وثمانمائة " وهذا شرح لحديث "عمرة في رمضان تعدل حجة" أذكره في هذا الجزء بجميع طرقه وأخرجه وأشرحه شرحا وافيا، يتناول الغريب ودرء التعارض والمسائل الفقهية، ما أمكن وأسأل الله أن ينفع به من قرأة ولا يحرمني بركة تأليفه.
السبب الباعث على البحث :
زيارات المقال