الهدية في شرح حديث أم عطية
الحمد لله الذي بعث فينا محمدا بالبينات والهدى، وجعلنا خير أمة أخرجت للناس، وجعل لغتنا لغة القران، وفضلنا بفهم السنة دون عناء ولا مشقة، وصلى الله على نبينا محمد خير البشر وسيد من يأتي ومن غبر وعلى آله الطيبين وصحبه الغرر. أما بعد
فإن تناول بعض الأحاديث بالشرح والبيان في كتاب مستقل كان مسلكا للأئمة المحدثين و الشراح، فهم يفردون حديثا ويفصلون في معانيه سيما إذا كان يتعلق به أحكام قد تخفى أو يطول فيها الخلاف.ومن الأمثلة على الكتب التي أفرد فيها مؤلفوها حديثا بشرحه كتاب " شرح حديث افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفرق أمتي على ثلث وسبعين فرقة " لأبي منصور عبد القادر بن طاهر البغدادي المتوفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وكتاب "شرح حديث أم زرع لأبي الفضل القاضي عياض بن موسى المتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة وهو شرح مستوفى، وشرح حديث كلمتان خفيفتان " في جزء للمحقق كمال الدين محمد بن الهمام الحنفي المتوفى سنة إحدى وستين وثمانمائة "
ولما كانت مسائل الحيض من المشكلات التي تعاني منها المرأة وقل أن تفهمها رغبت في دراسة الأحاديث المتعلقة بالحيض رجاء إفادة النساء، خاصة وأنا أختلط بهن كثيرا، ويسألنني عن الطهر باستمرار ، وابتدأت بحديث أم عطية: ( كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا )










